الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

من وجوه ، على أنه لو سلم الاجمال في المراد بالآية كان فيما سمعته من الاجماع على الحكم مؤيدا بما سمعته من النصوص كفاية ، كما هو واضح ، وعلى كل حال فما عن الكافي والغنية والاصباح من كون الصرورة كغير المتقي لا أعرف شاهدا له ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه ، بل وخلاف القولين الآخرين ، بل لم نجد للأول منهما شاهدا ، نعم في خبر سلام بن المستنير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله في إحرامه ) وهو وإن كان شاهدا للآخر منهما مؤيدا بما قيل من ظاهر الآية التي قد عرفت الحال فيها ، لكنه قاصر عن المعارضة لما عرفت من وجوه إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والمنساق من عدم اتقاء الصيد اصطياده ، ولعله المراد مما في المسالك والمدارك من قتله وفي كشف اللثام قتله وأخذه ، ومن عدم اتقاء النساء وطؤهن الظاهر من الاتيان في خبر محمد بن المستنير . وفي المسالك ( وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بها كالقبلة واللمس والعقد وشهادته نظر ) وفي المدارك وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع بهما كأكل الصيد ولمس النساء بشهوة وجهان ، ولا ريب في أن الأحوط الالحاق ، كما أن الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل ، وربما فرق بين الصيد وغيره لوجوب الكفارة في الأول على كل حال ، وكذا الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار الاتقاء في عمرة حج التمتع لارتباطها به ودخولها فيه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 7 عن محمد بن المستنير إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 288 الرقم 1416 عن سلام ابن المستنير .